محمد ثناء الله المظهري
132
التفسير المظهرى
صلى الله عليه وسلم فله حكم الرفع وفي الباب اثر على رواه ابن أبي شيبة وعن عمرو بن العاص موقوفا انه كان يتيمم لكل صلاة وبه كان يفتى قتادة روى الدارقطني بسنده عن قتادة وكان ابن عمر يتيمّم لكل صلاة رواه البيهقي قلنا لا يصح شئ من هذه الآثار امّا اثر ابن عباس قال ابن الجوزي فيه أبو يحيى عن حسن بن عمارة وهما متروكان وقال الحسن ضعيف جدّا وامّا اثر على ففيه الحجاج بن أرطأة تركه ابن مهدي والقطان وقال احمد والدارقطني لا يحتج به وقال ابن معين والنسائي ليس بالقوى وامّا اثر عمرو بن العاص فهو منقطع بين قتادة وعمر وإرسال شديد وامّا اثر ابن عمر ففيه عامر الأحول مختلف فيه ليّنه احمد وغيره ووثقه أبو حاتم ومسلم ثم هذه الآثار لا يعارض المرفوع الصحيح وأيضا نحملها على الاستحباب وقول ابن عباس من السنة يعنى مستحب ليس بواجب - ( مسئلة ) فاقد الطهورين لا يصلى عند أبى حنيفة ومالك وعليه القضاء عند أبى حنيفة دون مالك وعند الشافعي واحمد يصلى ويجب عليه الإعادة عند الشافعي دون احمد إذا وجد الماء لنا هذه الآية حيث قال ولا جنبا يعنى لا تقربوا الصلاة جنبا الّا عابري سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى الآية نهى عن الصلاة جنبا وجعل غاية النهى الغسل لواجد الماء والتيمم للفاقد فبقى فاقد الطّهورين داخلا في النهى لعدم الغاية فان قيل المسافر خارج عن النهى قلنا انما هو المسافر المتيمم ولولا ذلك لجاز للمسافر الصلاة بغير تيمم ويمكن للشافعي ان يقول الخارج عن النهى المسافر مطلقا ثم أوجب عليه التيمم ويشترط لوجوب التيمم القدرة على الصعيد كيلا يلزم التكليف بما لا يطاق فإذا لم يقدر على الصعيد سقط عنه التيمم وبقي خارجا عن النهى ولنا أيضا قوله صلى اللّه عليه وسلم لا يقبل اللّه صلاة الا بطهور رواه الترمذي والصلاة نكرة في حيّز النفي فهو عام والقول بأنه محمول على من يقدر على الطهور تخصيص للنصّ بلا دليل ولنا أيضا حديث عمار بن ياسر قال لعمر بن الخطّاب اما تذكر انا كنا على سفر انا وأنت فاصابتنا جنابة فامّا أنت فلم تصل وامّا انا فتمعكت في التراب فصليت فذكرت ذلك للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم فقال انما يكفيك هكذا متفق عليه حيث لم ينكر النبي صلى اللّه عليه وسلم على عمر لأجل ترك الصلاة واحتج الشافعي بحديث عائشة انها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فأرسل رسول اللّه صلى عليه وسلم ناسا من أصحابه في طلبها فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء فلما أتوا النبي صلى اللّه